البلاغات الصحفية

المعرض الوطني للكتاب التونسي: ندوة حول “الكتاب العلمي بين الفضاء الجامعي والفضاء العام”

الأحد 29 أكتوبر 2018

قاعة صوفي القلي

اختتمت صباح الأحد 29 أكتوبر 2018 بمدينة الثقافة ندوات المعرض الوطني للكتاب التونسي التي انتظمت كامل أيام المعرض ومست تقريبا علاقة الكتاب بكل مجالات الإبداع مؤسساته وهياكله. وتمحور اللقاء الذي أداره الطاهر بن قيزة مع كل من منجي البورقو وهاجر إدريس وعبد السلام العيساوي حول موضوع “الكتاب العلمي بين الفضاء الجامعي والفضاء العام”

في بداية الندوة تحدث الدكتور “منجي البورقو” في مداخلة بعنوان “الكتاب العلمي إنتاجا وترويجا بالبلاد التونسية: الواقع والرهانات” ولاحظ أن الكتاب العلمي في تونس لا يحظى بالمكانة التي تليق بمقامه من حيث الإنتاج أو الترويج. وأضاف “لا يعود ذلك إلى ضيق السوق وقلّة اهتمام جمهور القراء به فحسب، وإنما إلى إعراض المبدعين ودور النشر عن هذا المنتوج الذي لم يدخل في تقاليد المكتبة التونسية بعد ويحتاج إلى تفكير عميق لتحسس المواضيع التي تشغل بال جمهور القراء، وإلى إيجاد السبل الكفيلة بإيصال هذا الكتاب”

وتوقف “البورقو” عند معنى الكتاب العلمي متسائلا إن كان هو الغني بالمعرفة أو الذي يتناول مادة علمية بحتة علما بأنه يوجد 16 نوعا من الكتب العلمية تعنى بالعلوم الإنسانية مثل البيولوجيا والمتعلقة بالكون وبالخلايا وغيرها…

وفي تقديمه لمركز النشر الجامعي أشار إلى أنه ينشر بمعدل 100 كتاب في العام وأن التجربة بينت أن الكتاب كلما صغر حجمه وتضمن صورا بيع أكثر من غيره وكذلك كلما التصقت الكتب بالبرامج التي ترتبط بالجامعة أو بالثانوي كلما كانت أكثر رواجا. ويتوجه المركز حاليا نحو الإبداع في القصة والرواية للوصول إلى أكثر ما يمكن من القراء

وفي مداخلتها تحدثت الأستاذة “هاجر بن إدريس” عن “عزلة الأكاديمي نحو كتاب جامعي مفتوح” وقالت إن أوجه هذه العزلة وأسبابها تتجلى في مظاهر عديدة ومختلفة من بينها العزلة الاجتماعية حين ينغلق الباحث على نفسه لتصبح حياته تدور فقط في فلك القراءة والكتابة. والعزلة المعرفية في بلد يفتقر إلى التكنولوجيا أو آخر ما صدر من المراجع. والعزلة الاقتصادية حين لا يجد دعما ماديا لتطوير أبحاثه.

وفي حديثها عن الكتاب العلمي توقفت “هاجر بن إدريس” عند ثلاثة مظاهر أخرى تمس “الكتاب العلمي بين الفضاء الجامعي والفضاء العام” وهي عزلة الدرس وعزلة الباحث وعزلة البحث. وهي حلقات مترابطة إذا اختلت إحداها تداعى ما بقي منها. وقالت :”من الصعب الحديث عن كتاب علمي نشيط يربط الفضاء الجامعي بالفضاء العام دون الرجوع والوقوف على الحلقات التي سبقت إنتاج هذا الكتاب. فعلاقة الدرس بالباحث والبحث تحكمها ممارسات وتوجهات أكاديمية من شأنها أن تعزل أو أن تفتح قنوات تواصل مع الفضاء العام”

ونقيضا لرأي “هاجر بن إدريس” يرى “الطاهر بن قيزة” أنه “لا بد من انزواء الباحث عن الفضاء العام ليتمكن من العمل وكلما اختلط العلماء بالفضاء العام تغلب عليهم هذا الفضاء”

من ناحيته أشار الدكتور “عبد السلام العيساوي” إلى أن الفضاء ثلاثة أنواع: الكتاب فضاء ذاتي يحمل مجموعة من التصورات والمعارف يكتب في فضاء يؤثر حتما ويلقى في فضاء ثالث ليتحاور ويتفاعل معه بشكل من الأشكال. وقال “نحن نربط الكتاب العلمي بالفضاء الجامعي، والفضاء العام نحتاجه في كل إبداع لأن الكاتب لا يكتب لنفسه، وهو أيضا يكتب وفي ذهنه مراقب آخر وبذلك تنشأ التأويلات والنقاشات”

وعبد السلام العيساوي أن الجامعة هي التي يجب أن تحدد التصورات والاستراتيجيات الكبرى للثقافة في البلاد وعليها ألا تنفصل عن المحيط العام للمجتمع وهي المؤهلة أكثر من غيرها لهذه المهمة. وفي حديثه عن السلسلة النشرية التي يشرف عليها أكد أنه يحاول التوفيق بين الكتاب والمتقبل بمعزل عن رصيده المعرفي واستعداداته التقبلية. وذلك حسب استراتيجيّات تم الاعتماد فيها مع الكتّاب الباحثين على سياسة تطويع المعلومة اللسانية للمتقبل في الفضاء العام بمنأى عن تخصصه وثقافته وتكوينه.

Read more...

المعرض الوطني للكتاب التونسي – مجالس الكتاب: المقال

الأحد 28 أكتوبر 2018

قاعة صوفي القلي

اختتمت الدورة الأولى للمعرض الوطني للكتاب التونسي مجالسها بلقاء مع عبد الحليم المسعوديحول المقال، نشطه سمير بن عليالذي أشار إلى رصيد المسعوديمن المقالات التي تقدم معطيات محكومة بمنهجية وتستند إلى مراجع فكرية تجعلها مختلفة عن السائد

وقد استصعب عبد الحليم المسعوديالحديث عن نفسه، وهو باحث جامعي مختص في المسرح، وإعلامي قدم برامج ثقافية هامة ويشغل الآن منصب مستشار لوزير الشؤون الثقافية، وقال إن كبار الفلاسفة والمفكرين جربوا هذا الجنس أي كتابة المقال أو المقالة وهي الترجمة التي يفضلها لما يعرف باللغة الفرنسية essaiوأكد أن المقالةلها مكانة هامة عند إخوان الصفاءوهي فن راسخ له ضوابطه

وقال عبد الحليم المسعودي“: “ما أكتبه لم يأت من فراغ. نحن امتداد لأجيال سابقة كتبت المقال باللغة العربية في الصحف التونسية في زمن صعب. هذه المقالات أصبحت مراجع استعنت ببعضها عند إعدادي للدكتوراه في المسرح التونسي من بينها مقال كتبه حمادي الرديسي“. ويرى عبد الحليم المسعوديأن جيله كان محاصرا بالكثير من المعطلات أهمها الرقابة الذاتية التي يراها نتاج الرقابة السياسية فكان صعبا خلق أساطين الرأي

وأوضح المسعوديأن نقل الخبر سهل، لكن الرهان يكمن في صياغته صيغة جمالية تستند إلى المعرفة والمراجع الفكرية، وأضاف يمكن لأي أمر يبدو تافها أن تجعله بالغ الأهمية، يكفي أن تستدعي له المرجعيات الفكرية لتناقش من خلاله المسائل التي تتعلق بالمجتمع وبالفضاء العام، مستشهدا في كلامه بالفيديو الذي تم تناقله لأحدهم وهو يصلي في البحر/ الماء، معتبرا أن هذا المشهد قد يبدو تافها للبعض، أو مثيرا للضحك للبعض الآخر، أو هو حدث غرائبي أو عابر لكن بتأمله يمكن استقراء أشياء أنطروبولوجية موضحا أن كاتب المقالة الذي يستند إلى مراجع فكرية يؤصل الأحداث العابرة، يستقرئ الموروث والواقع بما يفتح أفقا للمستقبل

واعتبر عبد الحليم المسعوديأن عادل خذرأحد أهم كتاب المقالة في تونس اليوم، لأن مقالاته مكتنزة بالمعرفة ومثله مختار الخلفاوي، وشكري المبخوت

Read more...

عرض “حالة شرود” لبياتريس ماسين وبيار ريغال

مسرح الأوبرا

قطب الباليه والفنون الكوريغرافية

بالاشتراك مع adami

السبت 27 أكتوبر 2018

مسرح الجهات

كانت لحظات مبهجة تقاسمها الراقصون مع الجمهور في عرض “حالة شرود” لبياتريس ماسين” و”بيار ريغال” الذي نظمه قطب الباليه والفنون الكوريغرافية لمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة بالتعاون مع adami وذلك مساء السبت 27 أكتوبر 2018 بمسرح الجهات

لحظات يمتزج الإحساس بالفرح الطفولي. بالسعادة.. وبشيء ما يستفزك لتفكر. ولتدخل في حالة من الشرود.

خطوات الراقصين جميلة ومنسجمة ولكنها تترجم في آن الكثير من الأفكار المشوشة التي تغلي في رؤوسنا.

ساعة من الكوريغرافيا بين “شرود” لبيار ريغال و”بإمكانكم الشرود الآن” لبياتريس ماسين بمشاركة الراقصين “كارين داهوينجي”، “أليزي ديفموا”، “ماريون جوسوم”، “داميان سانغيل”، و”أناييس فينيون” الذين تحركوا بحرية مطلقة على الركح. خطواتهم متمردة على جميع الضوابط. فيها الكثير من العمق والكثير من الجمال والفن.

يقول “بيار ميغال”: “الراقصون في هذا المسرحية هم شخصيات تلتقي ربما للمرة الأولى. يتعلمون ابتكار لغات وإشارات تشبههم وبها يستطيعون التعرف على أنفسهم وعلى بعضهم البعض. يعبرون مدينة عصرية تبدو موحشة. قد يتوهون فيها ويعودون من حيث بدأت الرحلة دون أن يدركوا ذلك. ووسط هذه الرحلة الجماعية يطرح سؤال مهم: أيهما أفضل مواصلة السير مع المجموعة وتحمل تبعات ذلك” أم تخليص نفسك بالابتعاد عنهم؟

هذه الكلمات تلخص فلسفة العرض الذي أعطى للجسد فرصة الكشف عن كل مواطن الجمال فيه

Read more...

المعرض الوطني للكتاب التونسي الإعلان عن الجوائز

استطاع المعرض الوطني للكتاب التونسي تحقيق نسبة إقبال عالية على مدى أسبوع كامل في مدينة الثقافة استقبلت خلالها أروقته بما يزيد عن أربعين ألف عنوان تونسي، محبي الكتاب التونسي من مختلف الأعمار وخاصة منهم الأطفال. كما كان المعرض أيضا فرصة لطرح إشكالات مهمة حول الكتابة والنشر وقضايا التوزيع والترجمة وعلاقة الأدب بالفنون الأخرى في ندوات ثرية ومجالس أدبية مهمة.

وقبل الاختتام وما سيتبعه من تقييم، كان الموعد مساء السبت 27 أكتوبر 2018 بقاعة صوفي القلي مع توزيع جوائز الدورة الأولى للمعرض الوطني للكتاب التونسي بحضور كلّ من علي مصابحيّة مدير ديوان وزير الشؤون الثقافية، يوسف الأشخم مدير عام مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة، محمد الهادي الجويني مدير عام المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية، يوسف بن ابراهيم مدير عام المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة

وتم منح أربع جوائز ذهبت إلى كتاب الطفل، كتاب الإبداع الأدبي، كتاب الإبداع الفكري، والكتاب المترجم، قيمة الجائزة الواحدة 10 آلاف دينار. وكانت النتائج كالتالي:

* جائزة المعرض الوطني للكتاب التونسي في كتاب الطفل: “سميرة السّحيمي” عن المجموعة القصصية “مكتبتي المؤنسة” 2018

* جائزة المعرض الوطني للكتاب التونسي في الكتاب الفكري: “حماد الربيسي” عن كتاب “l’islam incertain” 2018

* جائزة المعرض الوطني للكتاب التونسي في الكتاب الإبداعي: أسندت مناصفة ل “عاطف عطيّة عن “obscure horizon” و”محمد الخالدي” عن كتاب “الأوتاد”.

* جائزة المعرض الوطني للكتاب التونسي في الكتاب المترجم: “عمار الجلاصي” عن كتاب “الحمار الذهبي” للوكيوس أبوليوس.

Read more...

المعرض الوطني للكتاب التونسي ندوة حول “ترجمة الكتاب التونسي: من؟ ولمن؟”

السبت 27 أكتوبر 2018

قاعة صوفي القلي

“ترجمة الكتاب التونسي: من؟ ولمن؟ ” هو محور الندوة الثامنة في البرنامج الثقافي الموازي لسوق الكتاب في المعرض الوطني للكتاب التونسي شارك فيها كل من الشاعر والمترجم محمد علي اليوسفي والروائي والمترجم جمال الجلاصي والشاعر والمترجم أيمن حسن. أسئلة الترجمة كثيرة ومتنوعة وكلها صالحة للطرح إلا أن الشاعر والمترجم آدم فتحي الذي أدار الجلسة حدد محور الحديث من زاوية سؤالين فقط هما من يترجم؟ ولمن نترجم أعمالنا الأدبية والفكرية ؟ أي من يترجم للآخر ومن هو هذا الآخر؟ فعل الترجمة حسب ما ورد في حديث آدم فتحي ظلّ منوطا بعهدة “الآخر” من خلال خططه الاستراتيجية ومؤسساته الحكومية ودور نشره وجامعيّيه ومستشرقيه أو مستعربيه. ثم برزت في العقود الأخيرة ظاهرة ترجمة الآداب العربية إلى اللغات الأخرى عن طريق العرب أنفسهم، من خلال مراكز حكومية أو جهود فردية وضع جديد يثير بدوره جملة من الأسئلة مثل: “هل يضمن الاختصاص في “اللغة الهدف” -أي المترجم اليها- نجاح المترجم العربي في القيام بهذه المهمة؟ وإلى أي مدى ينجح المترجم سواء كان فردا أو مؤسسة مختصة في الترجمة في إيصال ما يترجمه إلى القارئ الآخر؟ أو أن فعل الترجمة يحتاج إلى التنسيق مع منظومة النشر والتوزيع في بلاد “اللغة الهدف”؟

وقد كان لا بد لآدم فتحي من طرح سؤال آخر لا يقل أهمية عما تقدم وهو: “إذا كانت غايتنا من الترجمة وصول أعمالنا إلى قارئ “اللغة الهدف”، فهل نضمن شيئا من ذلك إذا نحن قمنا بترجمتها “بأنفسنا”، “في بلادنا”، من منطلق ذائقتنا وأولوياتنا، بمعزل عن أولويّات الآخر وذائقته ورغبات قرّائه كما يعبر عنها جامعيوه ونقاده ومترجموه ودور نشره ومسالك توزيعه؟

انطلق المترجم “أيمن حسن” في حديثه عن الترجمة من تجربته الخاصة عندما كان يعجب بنص فيترجمه أو ينقله إلى اللغة الأخرى وقال إن أول كتاب ترجمه لفائدة المعهد الوطني للترجمة كان ديوان “ما أكثر ما أعطي ما أقلّ ما أخذت” للشاعر التونسي محمد الغزّي، الصادر عن منشورات المركز الوطني للترجمة سنة 2009. ولكن يحز في نفسه أن هذا الكتاب لم ينل حظه في التوزيع والترويج رغم أهميته ويرى “أيمن حسن” أن مسألة التلقي فكريا لا ماديا أهم من الأرقام كلها في زمن اقتصاد السوق والربح، خاصة أن الدولة التونسية رعت هذا المشروع.

وقد حاول الإجابة عن أسئلة يراها هو حارقة من منطلق أنه صاحب تجربة طويلة في الميدان وهي لماذا نترجم؟ وكيف نترجم؟ وأشار أيمن حسن إلى أن الترجمة عليها أن تكون منطلقة من المترجم ومن اختياره هو لا على أساس دعوة أي كان أو أي مؤسسة لترجمة أي أثر مهما كانت أهميته. وأكد على أن البيروقراطية لا يمكن أن تصنع الأدب خاصة أن بعض التجارب الذاتية في الترجمة راجت وخرجت للعالم أكثر من تلك التي ترجمتها المؤسسات

ووضح المترجم محمد على اليوسفي أن الترجمة لا يمكن أن تكون مجدية إذا تأسست داخل البلد المعني وقال في هذا الإطار إن أموالا طائلة تصرف على أدباء لا قيمة لأعمالهم لذا فإنها لا تجد القبول والرواج ولا أحد يقرؤها من قراء اللغات التي ترجمت اليها لأن مضمومنها لا يعنيهم ولا يجلب انتباههم. ويرى اليوسفي أن السؤال الأهم هنا هو كيف يصبح أدبنا التونسي مؤثرا في اللغات الأخرى وهل أن الطريقة والأساليب المعتمدة حاليا في الترجمة قادرة على تمكينها من الإشعاع والتأثير؟ وتساءل المترجم جمال الجلاصي -الذي يعتبر أن الترجمة هي دبلوماسية الحضارات- عمن يترجم أدبنا؟ وبأية آليات؟ عن جدوى ترجمة مترجم تونسي لما يكتب باللغة العربية الى لغة أخرى تنشره دار نشر تونسية ويوزع في تونس وقال :”هل نستورد له قارئا من الخارج؟” وأكد وجود نصوص مترجمة خالية من الجودة ولا علاقة لها بالنص الأصلي. لذا وبما أن الترجمة تعني انتقال جزء من حضارة أمة وثقافتها إلى شعوب أخرى، فإنه يرى وجوب فعل ذلك عبر خطة مدروسة واستراتيجية متكاملة تشرف عليها وزارة الثقافة أو من يمثلها. وأضاف “جمال الجلاصي”: “أهم مراحل هذه الخطة: الاتفاق مع مترجمين مرموقين عبر استضافتهم في إقامات إبداعية لترجمة عمل أو أعمال معيّنة وإعداد ورشات ترجمة يشرف عليها مترجمون محترفون واعتماد طريقة تبادل المترجمين والترجمات مع مؤسسات ترجمة في دول أخرى وكذلك الاتفاق مع دور نشر أجنبية لنشر أعمل تونسية مترجمة”

Read more...

المعرض الوطني للكتاب التونسي مجالس الكتاب السبت 27 أكتوبر 2018

استضاف المعرض الوطني للكتاب التونسي في مجلسه التاسع الرواية الفرنسية محتفيا بالكاتب “أحمد محفوظ” ونصه “برق الليل” الذي يروي فيه سيرة “برق الليل” وقد مزج في رسمها وكتابتها بين التاريخي والخيالي وذكريات الكاتب وتمثلاته للحومة والحي التونسي العتيق

وقال “أحمد محفوظ” إن جميع رواياته تستند إلى التاريخي وتنبش في الأحياء التونسية وأجواء الحياة فيها، وخصوصياتها الهندسية ويحاول رسم المدينة المثالية التي يطل عليها من نافذة ذكرياته

وأكد “محفوظ” أن ذكريات الكافيشانطا بباب سويقة حاضرة في “برق الليل” مشيرا إلى أن الفيلم الوثائقي الذي أنجزته “سنية الشامخي” حول المزود هو الذي غذى فيه الرغبة في كتابة هذا النص مستعينا بعلي سعيدان في تدقيق بعض التفاصيل التاريخية التي تعطي معنى لسلوك شخصياته وردود فعلها وأضاف “المدينة التي وجد فيها “برق الليل” تحولت كثيرا وكان لا بد من إعادة رسمها في النص”

وفي سؤال حول مدى قدرته للكتابة في السينما قال “أحمد محفوظ”: “لا أرى نفسي قادرا على كتابة سيناريو فيلم لأني لست متمكنا من تقنيات الكتابة للسينما. أنا أكتب نصوصا تقرأ. أتمهل في وصف الشخصيات. لست معنيا كثيرا بالأحداث الكبرى. يهمني مثلا أن أكتب رحلة “برق الليل” وحبيبته “زينة” من تونس إلى قابس عبر القطار. أبطئ في الوصف كما يبطئ القطار حتى يتسنى لي وللقارئ بعد ذلك مشاهدة المدن التي يمر بها القطار في رحلته وتفاصيل الحياة المحيطة بتلك الأماكن وانسياب الطبيعة”

وتدخل “خالد العقربي” متحدثا بلسان المنتج السينمائي قائلا إنه يرى في أحمد محفوظ القدرة على الكتابة للسينما وأنه قادر على التفوق في ذلك لأن في ما يكتبه مشهدية يمكنها مغادرة المقروء نحو الشاشة بمنتهى السلاسة

Read more...

المعرض الوطني للكتاب التونسي ندوة حول “ثقافة القراءة”

الجمعة 26 أكتوبر 2018

قاعة صوفي القلي

انتظمت يوم الجمعة 26 أكتوبر 2018 ندوة من ندوات البرنامج الثقافي للمعرض الوطني للكتاب التونسي حول ” ثقافة القراءة ” وقد دعي للحديث في حيثيات هذا الموضع الأساتذة العربي الشرعبي وسالم بن حسن وأحمد خواجة ومحمد المي وماهر بوصباط .

وفي تقديمه للجلسة ذكر الياس رابحي الذي أدار الحوار أن مؤشر المطالعة في تونس أو معدلها 0,58 أي اقل من كتاب وحيد في العام واعتبره معطى خطيرا جدا لأنه أقل بكثير من معدل الجريمة والطلاق والانحراف بصفة عامة وقال:” ونحن نعرف أن ارتفاع معدل القراءة يخفض بالضرورة نسبة الجريمة والانحراف في أي بلد” وركز الأستاذ العربي شرعبي في مداخلته “الموقف القرائي: بناؤه ونماؤه” على الموقف القرائي ( وهو مشروع مجتمعي) من حيث البناء ومن حيث النماء والزمن المناسب لأن الموقف يبنى قبل المدرسة وهنالك عوامل تيسره كي لا يعزف الطفل عن المطالعة عندما يكبر وتضطلع العائلة بدور كبير فيه بعدها تأتي مرحلة التمدرس. ثم أشار العربي شرعبي إلى حاجة مجتمعنا للموقف القرائي وقدم مؤشرات نوعية وكمية عن مسألة القراءة عند الأطفال وعن الوسط المادي والبشري المدرسي والمكتبي وختم باقتراح مجموعة استنتاجات وتوصيات إجرائية مثل أهمية مرونة التكيف والتخلي عن الصلابة في الموقف لفائدة تطوير الرغبة في القراءة. وشدد الأستاذ أحمد خواجة مدير قسم علم الاجتماع بجامعة تونس في مداخلته عن الأمن الثقافي: نحو بناء مواطنة حاضنة للناشئة والشباب في تونس”على أن مفهوم الأمن الثقافي مثله مثل الأمن العسكري والأمن السياسي والأمن الاجتماعي والأمن المائي والأمن الغذائي وهو حاجة متأكدة وملازمة للمواطنة لأنه يحمي الأخلاق ويضع الضوابط والحدود ويتطلب تدابير وقائية علاجية وأخرى زجريّة ويقدم الأمن الثقافي اليوم بعد الهجمة الاتصالية وطغيان الصورة على الكتاب والمقروء على أنه “السلاح القوي القادر على مواجهة الجماعات العربية المتشددة فكريا والتصحر الثقافي.. والضامن لمبدإ احترام الاختلافات الجنسيّة والعرقيّة والثقافيّة والعمريّة والإثنيّة والعقائديّة… وفي هذا الإطار تساءل المحاضر عن الكيفية المثلى لتقديم مسألة السلم والحرب للأطفال وتفسير ما يشاهدونه يوميا من حروب وقتلى وجرحى وما يسمعونه من فرقعة القنابل وأزيز المدافع وانفجار الشظايا وقال :”طالما أن الأمن الثقافي هو السلاح القوي في الحرب كما في السلم فكيف نحكي للأطفال عن الحرب بأسلوب يؤسس لعالم السلم؟ ” وعن الوضع في تونس ذكر المحاضر أن إحصائيات أعدها البنك العالمي عن شباب تونس أشارت إلى أن 33 بالمائة من شباب الفئة العمرية 15 إلى 29 سنة هم حاليا خارج دوائر الإنتاج والدراسة والتكوين وهي من أعلى النسب الموجودة في البلدان المغاربية وتشتغل هذه النسبة في الاقتصاد الموازي السري وتحتضنها الجوامع ثم يستقطبها الإرهاب لتنشط في الأخير في مجال المخدرات. كما أن التونسيين لا يخصصون وقتا للفضاء العام وزمن الترفيه لديهم قصير جدا وأغلبه مخصص للتلفزة والمقهى. والتونسي يخصص 3 دقائق للمطالعة ودقيقتين للراديو و7 دقائق للتظاهرات الثقافية والطالب عندنا في تونس لا يطالع ولا يزور المتاحف والمعالم الأثرية ويحجم عن عقد الصداقات التي أصبحت تقتصر على صداقات القربى والعشيرة والجهة وهذا يفيد الانغلاق التام . كما أن مقررات المدرسة عندنا لا تساعدهم على تكوين فكرة صحيحة عن الحرب والسلم.

وتحدث سالم بن حسين وهو حافظ رئيس للمكتبات والتوثيق، أمين المكتبة العمومية بعقارب في محاضرته عن دور المكتبات العمومية في ترسيخ ثقافة المطالعة ووضح أن المكتبات العمومية لم تعد تكتفي بالوظيفة الاختزانية القائمة على حفظ الوثائق وتنظيمها وتحليلها وإتاحتها، وإنما انخرطت في مشروع الترويج لفعل المطالعة عبر تنظيم الفضاء وانتهاج أسلوب الجودة الشاملة والاستفادة من الطرق المستحدثة في مجال التسويق المعرفي، أو من خلال سلسلة من البرامج والأنشطة والفعاليات المتنوعة التي تستهدف مختلف فئات المجتمع لإبراز قيمة الكتاب والوثيقة وللترغيب في المطالعة والحث على ارتياد هذه المكتبات. ولاحظ محمد المي أن نسبة القراءة تراجعت كثيرا لترتفع نسبة الأمية في تونس وطالب بخطة وطنية واضحة للنهوض بالكتاب وتعاون كل الوزارات على تأسيس المكتبات في كل الفضاءات وقال :”على البلديات التي أصبحت اليوم تمارس الحكم المحلي أن تنشر المكتبات وتعتبرها من متممات تنمية الأحياء.” واختتم اللقاء الدكتور ماهر بوصباط وهو مختص في اللّغة والآداب العربية من كلية الآداب بمنوبة بمداخلة عنوانها “القراءة في عصر الرقمنة” وتساءل خلالها عن معنى أن نقرأ في البراديغم الرقمي؟ وكيف نستثمر المكتسبات الرقمية في تطوير ثقافة القراءة؟ وإلى أي مدى يمثل هذا السياق الجديد عاملا من عوامل تعزيز هذه الثقافة؟

Read more...

المعرض الوطني للكتاب التونسي – مجالس الكتاب: “الرواية والسينما”

الجمعة 26 أكتوبر 2018

قاعة صوفي القلي

كان الموعد يوم الجمعة 26 أكتوبر 2018 بقاعة صوفي القلي بمدينة الثقافة مع مجلس جديد من مجالس الكتاب التي تنتظم ضمن فعاليات الدورة الأولى للمعرض الوطني للكتاب التونسي، ومحوره “الرواية والسينما”

نشط المجلس الصحفي نور الدين بالطيب بحضور الكاتبة التونسية “شادية القاسمي” التي قدمت روايتها الحائزة على الكومار الذهبي عن روايتها “المصب”، وتحدثت عن أهمّية النّص أو السيناريو في الحبكة الدرامية للفيلم السينمائي إذ أن النص هو الذي يستقطب المشاهد ويشدّه لمشاهدة المنتوج السينمائي، وهو ما تفتقر إليه الساحة السينمائية التونسية الآن إذ أن كل المواضيع المطروحة الآن هي مواضيع خالية من العمق، حسب قولها.

من بين الحضور في الندوة كان المنتج التونسي خالد العقربي الذي تدخّل مؤكّدا أن الرواية في تونس تطوّرت كمّيّا بشكر كبير ولكن نفتقر إلى كتاب السيناريو المحترفين إذ أن المخرج اليوم يتقمص دور كاتب السيناريو وهذا ما يمنع تكوين نواة صلبة في السينما.

وأثنى الكاتب وعضو الهيئة المديرة لاتّحاد الكتّاب التونسيين “الحبيب فلفول” على رواية “رايات سود” لشادية القاسمي لمناقشتها مشاكل الأحياء المهمّشة والقصديريّة التي أصبحت حقيقة في تونس، وقال إن الرواية هي تمثيل لقدرة الكاتبة في تنقية روحها من خلال الكتابة، وفي “رايات سود” تنقل أحداثا واقعية، من الأحداث الطلابية إلى أحداث سليمان وحرق مقام السيدة المنوبية إلى الثورة التونسية، وهو ما يجعل منها مادّة ثريّة لسيناريو مختلف عن غيره.

Read more...

المعرض الوطني للكتاب التونسي – يوم مهني للناشرين التونسيين

الخميس 25 أكتوبر 2018

قاعة صوفي القلي

في إطار معرض الكتاب التونسي، احتضنت قاعة صوفي القلي بمدينة الثقافة يوما مهنيا للناشرين التونسيين طرح إشكالية حقوق المؤلف في تونس وذلك يوم الخميس 25 أكتوبر 2018.

قام محمد صالح معالج رئيس اتحاد الناشرين التونسيين بدعوة كلّ من رمزي القرواشي، محمد السالمي ومهدي النجار (المنظمة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة)، سمير المسعودي (كاتب)، وسفيان التومي (اتحاد الكتاب التونسيين) لهذه الجلسة.

ماهي حقوق المؤلف؟ ماهي القوانين التي تحمي حقوق المؤلف؟ هل يمكن توثيق حقوق المؤلف وكم من الوقت تدوم هذه الحماية؟ كل هذه الأسئلة الحارقة انتهت بنقاش ثري ترجم حقيقة أن التّعدي على حقوق المؤلّف هو مصدر إزعاج للملكية الفكرية وكذلك مسبب لأضرار تلحق بالمصالح المادّية والمعنوية للمؤلف.

في الإطار نفسه، أكد محمد صالح معالج أن القطاع التونسي يشهد تجاوزات من الجانبين، أي من المؤلفين والناشرين الذين تجمعهم أحيانا علاقات مضطربة. ولا يمكن حل مثل هذه التعقيدات، إلا من خلال اللقاءات الدورية، مثل تلك التي تنتظم على هامش المعرض الوطني للكتاب التونسي.

ويقول معالج: “تنشأ المشاكل عادة عن عدم وجود عقد واضح وشفاف يوضح مصالح الطرفين”

ومن بين الأسئلة التي طرحت في هذا اللقاء: “إذا تم إعادة إنتاج أحد الأعمال المنشورة دون إذن من صاحبها، ما الذي يتوجب عليه فعله؟ أو هل هناك سجل خاص بحق المؤلف؟ وهل يمكن للناشر أن يستخدم بحرية المصنفات المنشورة على الأنترنيت؟ وتأتي هذه الأسئلة في إطار عدم احترام الناشرين لميثاق النشر بإعادة نشر كتاب دون ترخيص من صاحبه

أما بالنسبة إلى القرصنة والتزوير، فهي ظاهرة واسعة الانتشار ليس فقط في تونس بل في الخارج أيضاً.

Read more...

المعرض الوطني للكتاب التونسي – “على هامش الأجناس، الإعلام والأدب”

كان الموعد يوم الخميس 25 أكتوبر 2018 بقاعة صوفي القلي مع مجلس جديد من مجالس الكتاب التي تنتظم ضمن فعاليات الدورة الأولى لمعرض الوطني للكتاب التونسي، ومحوره “على هامش الأجناس، الإعلام و الأدب”

وأدار “سمير بن علي” هذه الندوة بحضور الكاتب الصحفي “محمد المعمري” من تونس والكاتبة والصحفية العراقية “هيفاء زنكنة” للحديث عن تجربة كليهما في عالمين متجانسين وهما الكتابة الأدبية والعمل الإعلامي.

وفي حديثه تطرق “المعمري” إلى موضوع العلاقة الوطيدة التي تجمع العمل الصحفي بالكتابة الأدبية خاصة في كتابه “في كل بيت داعشي” الحائز على جائزة الإبداع الصحفي

وفي كتاباته عن الصحافة الإلكترونية في إصداره “الصحافة العربية الالكترونية: الأسس والبيانات”، تحدث “المعمري” كيف نجحت “داعش” في استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لاستقطاب الشباب من كل العالم وضمهم إلى صفوفها

وقد تفاعلت الكاتبة والصحفية العراقية “هيفاء زنكنة ” مع مداخلة “المعمري” باعتبارها عاشت هذه الأحداث مع عائلتها في الموصل معقل “الداعشيين” قبل أن تتحدث عن مسيرتها في عالم الأدب والإعلام باعتبارها تكتب في صحف عربية، فرنسية وانقليزية بالإضافة إلى إصداراتها الأربعة أين روت تجربتها في المعتقل العراقي في كتابها “في أروقة الذاكرة” وعن المرأة العراقية و دورها في تحرير وطنها في رواية “مدينة الأرامل” وقد ترجمت كل أعمالها إلى الانقليزية.

أما عن تجربتها كصحفية فقد تحدث” هيفاء زنكنة” عن فترة عملها في فلسطين التي أنتجت كتابها “حفلة لثائرة، فلسطينيات يكتبن الحياة” وقالت إنه أهم ما أصدرته في مسيرتها

Read more...