المعرض الوطني للكتاب التونسي – مجالس الكتاب: المقال

المعرض الوطني للكتاب التونسي – مجالس الكتاب: المقال

الأحد 28 أكتوبر 2018

قاعة صوفي القلي

اختتمت الدورة الأولى للمعرض الوطني للكتاب التونسي مجالسها بلقاء مع عبد الحليم المسعوديحول المقال، نشطه سمير بن عليالذي أشار إلى رصيد المسعوديمن المقالات التي تقدم معطيات محكومة بمنهجية وتستند إلى مراجع فكرية تجعلها مختلفة عن السائد

وقد استصعب عبد الحليم المسعوديالحديث عن نفسه، وهو باحث جامعي مختص في المسرح، وإعلامي قدم برامج ثقافية هامة ويشغل الآن منصب مستشار لوزير الشؤون الثقافية، وقال إن كبار الفلاسفة والمفكرين جربوا هذا الجنس أي كتابة المقال أو المقالة وهي الترجمة التي يفضلها لما يعرف باللغة الفرنسية essaiوأكد أن المقالةلها مكانة هامة عند إخوان الصفاءوهي فن راسخ له ضوابطه

وقال عبد الحليم المسعودي“: “ما أكتبه لم يأت من فراغ. نحن امتداد لأجيال سابقة كتبت المقال باللغة العربية في الصحف التونسية في زمن صعب. هذه المقالات أصبحت مراجع استعنت ببعضها عند إعدادي للدكتوراه في المسرح التونسي من بينها مقال كتبه حمادي الرديسي“. ويرى عبد الحليم المسعوديأن جيله كان محاصرا بالكثير من المعطلات أهمها الرقابة الذاتية التي يراها نتاج الرقابة السياسية فكان صعبا خلق أساطين الرأي

وأوضح المسعوديأن نقل الخبر سهل، لكن الرهان يكمن في صياغته صيغة جمالية تستند إلى المعرفة والمراجع الفكرية، وأضاف يمكن لأي أمر يبدو تافها أن تجعله بالغ الأهمية، يكفي أن تستدعي له المرجعيات الفكرية لتناقش من خلاله المسائل التي تتعلق بالمجتمع وبالفضاء العام، مستشهدا في كلامه بالفيديو الذي تم تناقله لأحدهم وهو يصلي في البحر/ الماء، معتبرا أن هذا المشهد قد يبدو تافها للبعض، أو مثيرا للضحك للبعض الآخر، أو هو حدث غرائبي أو عابر لكن بتأمله يمكن استقراء أشياء أنطروبولوجية موضحا أن كاتب المقالة الذي يستند إلى مراجع فكرية يؤصل الأحداث العابرة، يستقرئ الموروث والواقع بما يفتح أفقا للمستقبل

واعتبر عبد الحليم المسعوديأن عادل خذرأحد أهم كتاب المقالة في تونس اليوم، لأن مقالاته مكتنزة بالمعرفة ومثله مختار الخلفاوي، وشكري المبخوت

Share this post