المعرض الوطني للكتاب التونسي ندوة حول “الكتاب التونسي بين النشر الورقي والنشر الرقمي”

المعرض الوطني للكتاب التونسي ندوة حول “الكتاب التونسي بين النشر الورقي والنشر الرقمي”

الأربعاء 24 أكتوبر 2018

قاعة صوفي القلي

تواصلت صباح الأربعاء 24 أكتوبر 2018 ندوات المعرض الوطني للكتاب التونسي في دورته الأولى التي تنتظم في قاعة صوفي القلي بمدينة الثقافة وقد خصصت هذه المرة لموضوع “الكتاب التونسي بين النشر الورقي والنشر الرقمي” ودعي لتأثيثها كل من الشاعر والناقد منصف الوهايبي والناشر الشاذلي بن زويتين والشاعر المولدي فروج. أثناء إدارته للجلسة رحب “سعد برغل” وهو جامعي وناقد وإعلامي، استهل الندوة قائلا: “نحن اليوم أمام موضوع قديم – جديد في المناقشات الفلسفية: ثنائية الثقافة الشفوية والثّقافة المكتوبة، والمفاضلة بين الشفوي والمكتوب التي تتحول مع العصر الرقمي إلى المفاضلة بين الرقمي وغير الرقمي، والرقمي والتناظري، والكتاب الورقي والكتاب الرقمي. هل سنشهد غلبة أحدهما على الآخر؟ أطروحات وأطروحات تناقضها أسهم فيها المفكرون وكان” أمبرتو ايكو” على رأس القائلين باستحالة موت الكتاب الورقي.”

ولان ظروفا صحية منعت الشاعر والروائي والمسرحي المولدي فروج من الحضور قدم عنه سعد برغل محاضرته عن الكتب الشعرية الإلكترونية في تونس: المكتبة الصوتية نموذجا وتناول فيها مجموعة من القضايا المتصلة بضربي النشر الإلكتروني والورقي وتوزّعت محاورها إلى القضايا التمهيدية للجسور بين الورقي والرقمي وخصوصيات الكتاب الشعري الإلكتروني ومزاياه من المفهوم إلى الإنجاز ومقارنته بالكتاب الورقي ثم تقديم المكتبة الشعرية الصوتية في تونس حدودها ومدى انتشارها.

وفي تدخّله اعتبر الشاعر منصف الوهايبي أن الأدب الرقمي “الفايس بوك”: بغل الراديو والتلفزيون وقصد بها ان الكتابة الفايسبوكية هجينة تزاحم لا في فضائها الافتراضي فحسب، وانما أيضا في رسائل جامعية (ماجستير ودكتوراه) تتخذ “الأدب الرقمي” أو “الفايسبوكي” مدونة لها” وختم الوهايبي بالقول: “وربما وقع في الظن، أننا إزاء أدب “لقيط”. وهذا نعت نسوقه بالمعنى الإيجابي للكلمة، فالمبدع الحقيقي هو كالمثقّف الحقيقي لقيط، مجهول النسب، متهم الأصل.”

الكتاب الورقي والكتاب الرقمي، قضايا الصناعة واستراتيجيات التسويق محور تحدث فيه مؤلف ومترجم الكتب والخبير في قضايا النشر عموما الشاذلي بن زويتن الذي لاحظ أن الكتاب الورقي يواجه منافسة من مختلف الوسائل السمعية والبصرية وخصوصا الكتاب الإلكتروني أو الرقمي وبالتالي تمركز المحامل اللامادية في المشهد الثقافي مما يطرح الأسئلة مثل: كيف سيصمد الكتاب الورقي أمام تعدد منافذ الاتصال الحديثة التي يتمتع بها الكتاب الرقمي؟

وهل سيطور الكتاب الورقي نظم إنتاجه وعرضه وتوزيعه وذلك بإرساء نمط جديد في التعامل مع الأسواق التي اشتدت فيها المنافسة؟

ولاحظ في معرض حديثه أن الكتاب الرقمي يمتلك استراتيجيات متطورة تشد اهتمام المستهلك وتحفزه على الإقبال والشراء بل تحدد رغبات القراء واحتياجاتهم بالتقليل من التكلفة وبالتالي زيادة الربح. وتساءل: “كل ما تقدم يدفعنا الى السؤال عن مكان الكتاب التونسي في ظل هذه التحديات المتسارعة”

Share this post