المعرض الوطني للكتاب التونسي مجالس الكتاب الأربعاء 24 أكتوبر 2018

المعرض الوطني للكتاب التونسي مجالس الكتاب الأربعاء 24 أكتوبر 2018

قاعة صوفي القلي

كان الموعد يوم الأربعاء 24 أكتوبر 2018 بقاعة صوفي القلي مع مجلس جديد من مجالس الكتاب التي تنتظم ضمن فعاليات الدورة الأولى لمعرض الوطني للكتاب التونسي، ومحوره “الكتاب الفكري”

أدار المجلس “بلال المسعودي” بمشاركة الإعلامي والأستاذ الجامعي “غفران حسايني”

و”مجالس الكتاب” هي تقليد موجود في أغلب معارض الكتب ويتم فيها الجمع بين أجناس أدبية متقاربة للنقاش في ما بينها، وفي هذا اللقاء تم التوقف عند “الكتاب الفكري” وغاب فيه الأستاذ “حسين فنتر” لالتزاماته في باريس، لذلك تم الاكتفاء مناقشة محتوى كتاب “جذور الخوف بين الإسلام والغرب” للإعلامي والباحث في الحضارة العربية الإسلامية “غفران حسايني”.

يهتم الكتاب بقراءة الخطاب الإسلامي المعاصر وعلاقته بالحضارة الغربية وهو بحث في العلاقة الجدلية بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي القائمة على تراكمات تاريخية ودينية، يضعنا أمام لحظات زمنية متباينة (ناحية شرقية أي قسطنطينة وغيرها وناحية غربية أي جنوب فرنسا وحرب نابليون بونابارت) وفي المقابل أبرز ثلاثة أحداث غيّرت مجرى التاريخ وهي الحروب الصليبية، حروب التّطهير في الأندلس، الاحتلال الانجليزي لمصر وصولا إلى انتصاب الحماية الفرنسية في تونس.

يثمّن الكتاب أيضا الخوف المرضي للعربي المسلم من الآخر الغربي الذي يسعى إلى اقتحام حدوده الفكريّة والثقافيّة والعقائديّة ويمتلك القدرة على تغيير الفكر الإسلامي الذي احتلّه الخوف والرفض، خاصة بعد ظهور كلمة “داعش” التي أعطت للإسلام معنى مخيفا ارتبط بالعنف والدّمويّة.

ويؤكّد غفران حسايني أنّ الإسلام أصبح هويّة تعطي الانتماء لمن يعيش على ضوئه وأخرى مختلفة لمن يخافه ويعيش في ما يسمى بالإسلاموفوبيا بسبب الضّعف الأوروبي الذي خلق صورة مشوّهة عن الإسلام تذهب إلى الغرائبيّة أكثر من الواقع مما غيّر علاقة الإسلام بالحداثة إلى علاقة صدام وعداوة.

يذكر أن المكتبة التونسيّة قدّمت ولازالت تقّدم أسماء مهمّة كأحمد الشرفي (مدير بيت الحكمة حاليّا)، عبد الرزاق الحمّامي، سامي براهم وغيرهم، ممن صدرت لهم بحوث أثرت المكتبة الوطنيّة ومباحثها الحضارية.

Share this post