رواية “دون كيشوت” والتلقي العربي

رواية “دون كيشوت” والتلقي العربي

تظاهرة “دون كيشوت في المدينة: ضرورة الحلم”

الخميس 11 أكتوبر 2018

تواصلت فعاليات تظاهرة “دون كيشوت في المدينة: ضرورة الحلم” وكان الموعد يوم الخميس 11 أكتوبر 2018 مع الجلسة الثانية للندوة الفكرية التي ينظمها بيت الرواية بمدينة الثقافة حول موضوع “دون كيشوت والتلقي العربي” وتم خلالها التوقف عند قضايا مهمة: “صدى الكيخوته في الثقافة العربية” و”التلقي العربي لرواية دون كيخوتي لميجيلثربانتيس” و”الدونكيشوتية تزهر في بستان الأدب العربي المعاصر”.

وبين الدكتور محسن الرملي عراقي الأصل إسباني الهوى في مداخلته أن تأثير سرفانتس في ثقافتنا أقل بكثير مما هو عليه الحال في بقية ثقافات الأمم وآدابها وفنونها لأننا تأخرنا في ترجمتها وأضاف “شخصية مدعي الفروسية أو المجنون الحكيم لا تعد مفاجأة للذهنية العربية كما هو الأمر بالنسبة إلى الغرب لأن تراثنا حافل بها”. ولاحظ أن هذه الرواية ليس لها تأثير مباشر في الأدب العربي إلا في التجربة الإبداعية للجزائري واسيني الأعرج.

وفي مداخلته ذكر المغربي “محمد الداهي” أنه يعتبر رواية دون كيشوت ذخيرة ثقافية وسردية ولغوية عالمية حفلت بمميزات فنية وجمالية ارتقت بها إلى مرتبة الأعمال العظيمة والخالدة التي ما فتئت الأجيال الصاعدة تكتشف فيها أشياء جديدة بحكم راهنية مواضيعها وقيمها الإنسانية واستمرار إشعاعها كونيا وبيّن الداهي أن “دون كيشوت” حظيت بترجمات عربية متعددة (في المغرب ومصر وسوريا) لمعرفة الصورة التي يحملها الآخر عن الذات العربية المسلمة واستثمرت في الرواية العربية والمسرح والقصة القصيرة والشعر

وعبر “رضا مامي” عن سعادته بالحديث عن رواية “دون كيشوت” باللغة العربية في بلد عربي وهي التي ظلت كنزا مغمورا بالنسبة إلى عامة القراء العرب بسبب حجاب اللغة، وهكذا فرط العرب نقادا وقراء في فرصة اللقاء بالنص المؤسس للحداثة الروائية.

وسلط “رضا مامي” في مداخلته الضوء على ملامح دخول دون كيشوت الرواية والشخصية إلى ثقافة الكاتب العربي ومن خلاله إلى ثقافة القارئ العربي. وقال مامي: “أراد سارفانتاس بروايته هذه وضع حد للشغف بأدب ورواية الفروسية التي اشتهرت في عصره، ولكن الترجمات الضعيفة وغير الدقيقة جعلت الكثيرين يقفون عند المعنى الظاهر للرواية ومحاربة البطل لطواحين الهوى في حين أن موضوعها أعمق بكثير من ظاهرها كما اقتصر الحديث بسبب هذه الترجمات عند بطل وحيد هو دون كيشوت في حين أن سانشو أيضا بطل مهم”

وأضاف رضا مامي قائلا “مغامرات البطلين كانت تدور حول أربعة نقاط مهمة لفهم الرواية وهي الحزن والأسى والحنين والأمل والرغبة في الفعل ثم العودة إلى حالة الأسى والحسرة والهزيمة، وأنها تتضمن درسا مهما وهو خوض الحروب حتى ونحن نعرف مسبقا أننا سنهزم فيها”

ولاحظ الدكتور محمد القاضي خلال النقاش أن الترجمات الفرنسية لدون كيشوت وصلت إلى 100 ترجمة والانقليزية إلى 80 ترجمة أما عدد الترجمات العربية فلا تتجاوز 4 ترجمات وهو قليل على هذا الأثر الأدبي المهم

Share this post