اختتام أشغال ندوة “ترجمة المصطلحات الفنية”

اختتام أشغال ندوة “ترجمة المصطلحات الفنية”

اسدل الستار يوم الجمعة 28 سبتمبر 2018 بمدينة الثقافة على أشغال الندوة الدولية حول “ترجمة المصطلحات الفنية” التي نظمها معهد تونس للترجمة أيام 26 و27 و28 سبتمبر 2018

الترجمة تعاني من اشكاليات كثيرة ومن ضغوطات جمة

في الجلسة الختامية وموضوعها المصطلحات الخاصة بالسينما، تعرض اللبناني ايلي يزبك مدير بيت الدراسات المسرحية والسمعية والبصرية والسينمائية بجامعة القديس يوسف بيروت لبنان الى موضوع “الترجمة والسينما ورهانات التلقي” وأشار الى ان الحاجة للترجمة تأكدت بعد ان اصبحت هذه الاخيرة ناطقة وتجاوزت الافلام الساعة بعد ان كانت ب10 دقائق فقط عندها طرحت ايضا مسالة توزيعها وتوسيع سوقها عبر العالم رافقتها في البداية عناوين فرعية اكتشف السينمائيون انها مقلقة وتعيق متابعة الافلام فتم التخلي عنها.

وقد اعتبر صناع السينما الأمريكية ان السينما عامل تثقيف وانها تسهّل اندماج المهاجرين فتم الاهتمام بالعادات والتقاليد والثقافات المختلفة ومراعاتها خلال عمليات الترجمة والدوبلاج والسوتيتراج. وخاصة تفادي كل ما قد يحرج المتفرج غير الامريكي من كلام ناب او صور خادشة للحياء او تبادل للإهانات والتلطيف منها قدر الامكان لعدم اثارة المتلقي. وهذا يعني ان الترجمات لم تكن حرفية وانما كانت في اغلبها ترجمة للمعنى القريب من الوضعيات

ذكر المحاضر ان افلام هوليوود في سبعينيات القرن الماضي مثلا كانت اغلبها موجهة للشباب ولكن دبلجة هذه الافلام للفرنسية او ارفاقها ب”سوتيتراج” كان يراعى فيه ان المجتمع الفرنسي اكثر محافظة من المجتمع الامريكي وكانت الافلام التي توجه لمن اعمارهم 13 سنة في امريكا توجه الى من اعماره 16 او اكثر في فرنسا . وإذا كانت افلام هوليوود موجهة الى الشرق الاوسط فان الضغوطات تكون اكثر ويراعى فيها شعور المتلقي وأشار المحاضر ايلي يزبك الى ان بعض الترجمات تخضع في احيان كثيرة الى السياسات الثقافية في بلدان التلقي

“فوضى مصطلحية” او اضطراب مصطلحي يمنعان التوافق والتداول

اما التونسي الطاهر بن غذيفة من كلية الآداب والفنون والإنسانيات بجامعة منوبة فقد حاضر في موضوع “ترجمة المعجم السينمائي بين السطحية والاستعارة”. ورأى ان مشاكل الكتابة ليست خطيرة في وجود كتاب سيناريو ومسرحيين يعرفون تركيبة الشخصيات ويعرفون معنى الدراما وطرق تناولها واغلب مصطلحاتها موجودة بالعربية. اما بالنسبة إلى المصطلحات التقنية في السينما فقد جاءتنا مع الرواد الذين تكونوا في السينما في البلدان الغربية وأشار إلى وجود ثلاثة انواع من المصطلحات المستعملة في السينما عندنا مثلا كلمة اضاءة لها حضور في لغتنا العربية. اما كلمة “harmonisation ” فلا يوجد ما يعادلها في لغتنا العربية، لذا نترجمها ب “تصحيح الالوان ” وهذا المعنى لا يتوافق مع المعنى الحقيقي للعملية والوضعية وكلمة “سكريبت” لا وجود لها في العربية وهي دخيلة .

وخصص المخرج المصري ناجي وديد فوزي محاضرته للحديث عن “اشكاليات ترجمة المصطلحات السينمائية وتعريبها” فرأى ان مشكلتنا هي ترجمة نفس المصطلح عديد المرات بالانقليزية وبالفرنسية او الالمانية او الروسية وبعضها تترجم حرفيا وبعضها يترجم حسب المعنى والاستعمال حتى ان نفس المصطلح احيانا تكون له مرادفات عديدة في اللغة العربية وهذا يسبب للعرب “فوضى أو اضطرابا اصطلاحيا ولا شك في ان اختلاف المصدر يسبب التعدد ويعطل المسارات ويمنع الاتفاق ومما يزيد الطين بلة هو ان الامريكان لا يتوقفون عن خلق المصطلحات الجديدة في السينما. وعدم استقرار المصطلحات وعدم ثباتها وتقافزها يعطل عملية التعريب والترجمة.

Share this post