العرض الأول لمسرحية “ذاكرة قصيرة” للمخرج “وحيد العجمي”

العرض الأول لمسرحية “ذاكرة قصيرة” للمخرج “وحيد العجمي”

وجوه مسرحية كثيرة، صحافيون، ومحبون للمسرح جاؤوا مساء الجمعة 21 سبتمبر 2018 لاكتشاف آخر أعمال المخرج “وحيد العجمي” الذي انكب على إعداده فترة طويلة بعنوان “ذاكرة قصيرة” وتسجل فيه “لبنى نعمان” عودتها إلى الخشبة بعد عقد كامل من الغياب إلى جانب “نهلة زيد”، “رضا جاب الله”، و”خالد الفرجاني”، سينغرافيا “أشرف المسعودي”، موسيقى “وائل العجمي”، صوت “هاني معطر”، ملابس “نبيلة الشريف”، اكسسوارات “ليامنة البرهومي”، ماكياج “غسان دويسة” وتشرف على عملية الإنتاج “إلهام الشريف”

بالعرض الأول لمسرحية “ذاكرة قصيرة” يفتتح قطب المسرح والفنون الركحية لمسرح الأوبرا موسمه الجديد، مراهنا على “وحيد العجمي” خريج المعهد العالي للفن المسرحي، يؤمن بالبحث المسرحي، أدار الكثير من الورشات في تونس وخارجها، عمل مساعدا لعز الدين قنون رحمه الله وفاضل الجعايبي، وطوني كلوث وهارولد بينتر، وخاض تجربتين في لبنان خلفت استحسان النقاد.

داخل العتمة وعلى حافة الظل الصيني، أربعة شخصيات لا تكاد ترى. ألوان قاتمة، نغمات خفيفة، وحركات بطيئة، وكأن الشخصيات تبعث للحياة تدريجيا لتظهر في سياق سردي للماضي، قصة “جيلاني” ولد في الخمسينيات، غادر قريته في اتجاه العاصمة وهو شاب، يسجن في أحداث الحوض المنجمي 2008 بتهمة التخابر، يحاول الفرار من السجن أثناء الثورة فيتم القضاء عليه ليتحول شهيدا يتم تكريمه في القصر الرئاسي وتحضر عائلته هذا التكريم ولكل فرد فيها قصة

شخصيات كثيرة في المسرحية لا نراها، فنحن في الآن وهنا، استنطاق لثماني سنوات من الثورة بكل مخلفاتها من إحباط وانتهازية وانكسارات

يبقى الممثل ونصّه العنصر الأساسي في العرض. خيار إخراجي يؤمن به وحيد العجمي: يؤمن بالممثل، واللعبة الدرامية المبنية على تركيبة الشخصية وطاقة تفاعل الممثلين مع بعضهم ومع الجمهور. تختفي المؤثرات الصوتية والسينوغرافية التكنولوجية، ليكتفي بإضاءة موضعية، أما الركح فبلا ديكور، يوحي بالفراغ.

قدمت المسرحية مواقف طريفة ومضحكة بأسلوب الكوميديا السوداء، إلا أن هذه المواقف تحمل في طياتها حزنا وأرقا.

Share this post