طريق الحرير – حمامات أنطونيوس

طريق الحرير – حمامات أنطونيوس

بمقطوعة “la forza del destino” للموسيقار الإيطالي الشهير “جوزيبي فيردي” انطلق حفل “طريق الحرير” مع الأركستر السمفوني التونسي بقيادة المايسترو الإسباني “بابلو ميالغو” ليلة الاثنين 16 جويلية 2018 في “حمامات أنطونيوس” بالموقع الأثري بقرطاج المطل على البحر بحضور الدكتور “محمد زين العابدين” وزير الشؤون الثقافية، “ميغال أنخل موراتينوس” وزير الخارجية الإسباني السابق ورئيس منظمة “الأمم المتحدة للفنون” (ONUART)، “ما شينشوان” رئيس المنظمة العالمية للدبلوماسية العمومية، الدكتور “محمد الصحبي البصلي” رئيس مكتب منطقة البحر الأبيض المتوسط للمنظمة العالمية للديبلوماسية العمومية الذين تداولوا على الحديث قبل انطلاق الحفل مؤكدين أهمية “طريق الحرير” في جولته المتوسطية التي انطلقت من تونس بعد حفله الأول بمقر منظمة الأمم المتحدة بجنيف في أكتوبر 2017، وأبعاد هذه الجولة التي تتمثل أساسا في نشر رسائل السلام
آداء الأركستر السمفوني التونسي وتنفيذه لمختلف القطع الكلاسيكية كان دقيقا ومتقنا، تماما مثلما أبهر آداء الميزو سوبرانو التونسية “أميرة دخلية” والتينور “حمادي لاغا” الحاضرين بقدراتهما الصوتية، لكن قبل صعودهما، كان الحفل فرصة لاكتشاف ثلاثة أصوات أوبيرالية قادمة من الصين، والبداية كانت بالباريتون “آمارتوفيشين إنخابيت” الذي أدى ببراعة “cortigiani vil razza dannata” لجوزيبي فيردي، ثم أدى التينور “واران موك” مقطوعة “nessun dorma” لجاكومو بوتشيني لتعتلي بعدهما السوبرانو الصينية “بينغ بينغ وانغ” التي أدت من أوبرا “ترافياتا” الشهيرة لجوزيبي فيردي “ah.forsa lui; sempre libera”
أما الميزو سوبرانو التونسية فأدت “هابانيرا” من أوبرا كارمن لجورج بيزيه بمنتهى الإتقان تماما مثلما شدت الحاضرين بأدائها لأغنية جيتان، وتفوق التينور التونسي “حمادي لاغا” بآدائه لمقطوعة “الزهرة التي رميتني بها” من أوبرا كارمن لجورج بيزيه
لم يقتصر حفل طريق الحرير في سهرة الاثنين 16 جويلية 2018 بحمامات أنطونيوس على المقاطع الكلاسيكية، بل قدم الأركستر السمفوني التونسي أغان من التراث الصيني إذ أدى الباريتون “أمارتوفشين إنخابيت” والتينور “واران موك” والسوبرانو “بينغ بينغ وانغ” تم إعدادها خصيصا لعرض “طريق الحرير”
في تمام العاشرة إلى خمس دقائق انتهت السهرة بآداء جماعي ل”brindisi” من أوبرا “لا ترافياتا” لجوزيبي فيردي، وصفق الجمهور بحرارة تقديرا لآداء الأرسكتر السمفوني التونسي تحت قيادة المايسترو الإسباني “بابلو ميالغو” والأصوات الأوبرالية التي أثبتت علو كعبها

Share this post