الشخصية التاريخية في الرواية التونسية

الشخصية التاريخية في الرواية التونسية

مع حسنين بن عمو و عبد الواحد إبراهيم

previous arrow
next arrow
Slider

افتتح بيت الرواية في مدينة الثقافة أول جلساته الرمضانية يوم الأربعاء 30 ماي 2018 على الساعة التاسعة والنصف مساء بقاعة صوفية القلي، مع الروائيين حسنين بن عمـــــو و عبد الواحد براهم، اللذين تحدّثا عن الشخصية التاريخية في الرواية التونسية.

لقاء نشطه الروائي محمد الحباشة، وقدمه الناقد “رضا بن صالح” الذي تحدث عن الرواية التاريخية التونسية مشيرا إلى أنها لم تجد حظّها مثل نظيرتها الانجليزية أو الفرنسية.

الروائي “عبد الواحد براهم الذي اشتهر بكتابة القصّة والرّواية وأدب الرّحلة وقصص الأطفال واهتمّ بالنّقد والمقال، ومن أهم اعماله: “ظلال على الأرض” ، “قبّة آخر الزّمان” ، “دون كيخوتي” ،”غاندي يروي قصّة حياته” وغيرها، قام بتقديم الرواية كجنس أدبي له علاقة مصلحة متبادلة مع التاريخ الانساني، وقال:” اختلفت تقديمات الرواية التاريخية عبر الأجيال ومن الجيل الأول إلى الثالث أصبح التاريخ لا يتجاوز كونه مادة تساعد على انتاج النصوص.

والشخصية التاريخية تمثل إبداع الكاتب الذي قد يكون مقيدا بالتاريخ نفسه، وإذا أراد التصرف في إدراج هذه الشخصية ضمن رواية ما، فعليه مطالعة العديد من المراجع للتعرف عليها. إذ أصبحت هذه الشخصيات تتبنى أحداث العصر وتنقل أفكار الكاتب سواء كانت شخصية حقيقية ومبنية على مراجع ثابتة، أو خيالية مزيفة ابتكرها الروائي نفسه”.

أما الروائي “حسنين بن عمو” الذي تميز باشتغاله على فترات تاريخية هامة من تاريخ تونس مثل العهدين الحفصي و العثماني و من مرحلة الاستعمار وأنتج روايات عديدة من بينها: “باب العلوج” و”حجام سوق البلاط” ، ”بابا الفلة” ، “رحمانة “ وغيرها، فقد أكد أهمية الأسلوب التشويقي وحسن توظيفه للوقائع والأحداث والشخصيات التاريخية في انتاج الرواية، لأن هذه الوقائع والأحداث معروفة عند الناس ولا يمكن التلاعب بها: “نقل الوقائع التاريخية وإن كان بأسلوب قصصي، يجب أن يمتاز بالأمانة والحبكة الأدبية، لذلك قبل كتابتي لأي رواية، أتّجه إلى الشخصية التي تستهويني كي أنغمس في البحث وأسعى إلى جعل الإطار التاريخي متكاملا متماسكا. فمثلا في روايتي “عام الفزوع” تطرقت إلى فترة ثورة علي بن غذاھم الناتجة عن احتقان الأوضاع الاجتماعیة والاقتصادية والسیاسیة في تونس، لأن بن غذاهم شخصية وطنية وقد كان من المزمع تناولها سينمائيا ولكن لظروف متعددة حولتها إلى رواية. كذلك “رحمانة” التي تدور أحداثها زمن احتلال خير الدين بربروس لتونس واستنجاد السلطان الحسن الحفصي بالإمبراطور الإسباني شارلكان… والعديد من رواياتي التي استنجدت فيها بالكتب التاريخية والمراجع التي لا تحصى ولا تعد كي لا أتخلّف عن أي تفصيل مهما كان صغيرا”.

نذكّر أنّ اللقاء القادم لبيت الرواية سيكون يوم الاربعاء 6 جوان 2018 مع الروائي محمد عيسى المؤدب والروائية شادية القاسمي حول “صورة الجهادي في الرواية التونسية”

Share this post