قصة المدينة

قصة المدينة

بدأت حلما في قلب كل المثقفين والمبدعين في وطننا، ولأن الحلم كبير كان المخاض عسيرا بتوقف الأشغال أكثر من مرة على مدى ثماني سنوات كاملة.. سنوات من الانتظار، سنوات من مخاوف حلم قد يتلاشى، قد يتبخّر.. ولأنّ الإصرار أقوى والعزيمة أكبر.. بدأ الحلم يكبر ويكبر وبدأت ملامح المدينة تتشكّل أكثر وأكثر.. وبدأت الصورة تكتمل مع الافتتاح الرسمي لمدينة الثقافة يوم 21 مارس 2018

إنها  أكبر مشروع ثقافي وطني بامتياز ذو أبعاد تنموية واقتصادية وسياحية واستثمارية مهمة، إنها عرش من عروش المبدعين، تتوسّط بكل شموخ شارع محمد الخامس على مساحة جملية تقدر ب8.6 هكتار.

تحتضن مدينتكم ثلاثة مسارح، ومتحف للفنون المعاصرة بمواصفات دولية وثلاث قاعات عرض ومكتبة سينمائية ومركز وطني للكتاب ومركز للاستثمار الثقافي ومجمع لأهم ما يوجد في تونس من مؤسسات ريادية في مجال الفنون الركحية والبصرية والسينمائية.

كما يضمّ هذا الصرح، فضاءات فنون الفرجة التي بدورها تتفرع إلى مسرح الأوبرا ويتسع لـ1800 مقعد، ومسرح الجهات الذي يتسع لـ700 مقعد ومسرح المبدعين الشبان المجهز بـ300 مقعد إضافة إلى ست (06) فضاءات أخرى للإنتاج والتمارين وفضاء للخزن..

ولأنّ المبدعين سمّوها بقطب الأقطاب، تحتوي المدينة أروقة للمعارض الفنية وخزينة وطنية للمقتنيات الفنية إلى جانب مجمع السينما، يتكون من قاعتين الأولى تتسع لـ350 مقعد، والثانية لـ150 مقعد ، دون أن ننسى المكتبة السينمائية وقاعة أوديتريوم تتسع لـ100 مقعد.  

وتتوفر المدينة، كذلك، على مكاتب إدارية (45 مكتب) وفضاءات إدارية مفتوحة وقاعة اجتماعات واستقبال إضافة إلى فضاءات تجارية باعتبار أن المدينة هي مشروع مندمج يشمل المجالات التجارية والاقتصادية والتنموية والسياحية.. حتى تأخذ المدينة من كل شيء بطرف..

ولمدينتكم برج، ليس بعاجيا، مساحته 840 متر مربع وارتفاعه 65 متر وهو فضاء ثقافي تجاري وسياحي، مساحة الكرة البلورية 180 متر مربع ويتكون من طابقين مخصصين لاحتضان أنشطة متنوعة مثل الندوات واللقاءات الفكرية والأدبية وبرامج تلفزيونية وإذاعية أما الجزء السفلي للبرج فيضم قاعة مراقبة فنية للتأمين والسلامة، فسلامتكم من سلامة مدينتكم..